دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
مشروعات "ابن سلمان".. هل تُثبّت أقدامه أمام الرفض الدولي لتوليه العرش؟
مشروعات "ابن سلمان".. هل تُثبّت أقدامه أمام الرفض الدولي لتوليه العرش؟
الكاتب: الثورة اليوم

يحاول ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان“، خروجه من مشهد جريمة قتل الكاتب والصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، داخل قنصلية المملكة في “إسطنبول”، بعد مرور أكثر من شهر، حيث انتقل على ما يبدو إلى مرحلة جديدة لتخفيف الضغوط عليه، مع وجود دلائل قاطعة أنه المتهم الأول بإصدار أمر تنفيذ الجريمة. 

خصوصاً بعد تحميل مسؤولية مقتل خاشقجي لنائب مدير الاستخبارات “أحمد عسيري”، ومستشار الديوان الملكي البارز “سعود القحطاني”، وهما أبرز المقربين من “ابن سلمان”، إلى جانب 15 عنصراً آخر كانوا ضمن فرقة الاغتيال بينهم مسؤولون مباشرون في فريقه الأمني، وسط مطالبة دولية بكشف تفاصيل الجريمة ومعاقبة المتسبب فى قتله.

“ابن سلمان” يدشن 7 مشاريع 

وأمس الإثنين، دشَّن ولي العهد السعودي 7 مشاريع استراتيجية جديدة في المملكة، بما فيها وضع حجر أساس لبناء أول مفاعل للأبحاث النووية، في أولى محاولته للخروج من مشهد الكشف عن الإفصاح عن قتلة “خاشقجي”.

وأوضحت وكالة “واس” الإخبارية السعودية الرسمية أن المشروعات الـ 7 دشّنها “محمد بن سلمان” خلال زيارة قام بها إلى مدينة “الملك عبد العزيز” للعلوم والتقنية، وتخصّ مجالات الطاقة المتجددة والذرية وتحلية المياه والطب الجيني وصناعة الطائرات.

صور وفيديوهات لـ “ابن سلمان” مع جنوده

في الوقت ذاته انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لولي العهد السعودي خلال زيارته لجنود مصابين في أحد المستشفيات في المملكة، ويظهر في الفيديو الذي نشرته وكالة “واس” السعودية الرسمية على صفحتها في “تويتر”، كيف لم يسمح الأمير للجندي بتقبيل يده، وفيديو آخر يظهر وهو يلتقط صورة سيلفي مع أحد جنود المملكة.

أول جولة داخلية للملك “سلمان” مشروعات "ابن سلمان".. هل تُثبّت أقدامه أمام الرفض الدولي لتوليه العرش؟ بن سلمان

وجاءت كل تلك الحركات في الوقت الذي سينفذ فيه العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبد العزيز”، جولة داخلية تستغرق أسبوعاً.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن هذه أول جولة من نوعها ينفذها الملك “سلمان” منذ توليه الحكم في العام 2015، وأضافت أن المحطات المتوقعة له ستكون في منطقتي “القصيم” و”حائل” الواقعتين شمال غربي الرياض.

وقال موقع “سبق” الإخباري الإلكتروني: إن الملك “سلمان” سيدشن مشروعات في مجالي التعليم والبنية الأساسية، ولكن لم تتوافر معلومات أخرى تذكر.

وتعليقاً على ذلك نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريراً للكاتب “سايمون كير”، يقول فيه: إن الملك السعودي يحاول الحد من تداعيات قتل “خاشقجي”.

ويشير التقرير، إلى أن الملك السعودي، يبدأ اليوم أول جولة داخلية منذ توليه العرش؛ من أجل احتواء تداعيات مقتل الصحافي السعودي “جمال خاشقجي” في قنصلية بلاده في “إسطنبول” الشهر الماضي.

ويرى “كير” أن الملك، البالغ من العمر 82 عاماً، يحاول تأكيد سلطته بعد مقتل “خاشقجي”، الذي أثار مقتله أكبر أزمة في البلاد منذ هجمات سبتمبر في عام 2001.

وتقول الصحيفة: إن “هناك محاولات لإعادة بناء وحدة قومية لمواجهة الأزمة الدبلوماسية التي تعصف بالبلاد جراء مقتل خاشقجي، لا سيما بعد توجيه أصابع الاتهام لمقربين من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.

وتُبيّن الصحيفة أن “محمد بن سلمان” سيطر على مفاصل الدولة كلها منذ صعوده السريع، على الاقتصاد والنفط والأمن وملف الخارجية والدفاع.

ويشير التقرير إلى قول الرئيس “أردوغان”: إن الأمر بالقتل جاء من أعلى المستويات في المملكة، ملمحاً إلى دور “محمد بن سلمان”، لافتاً إلى أن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية “تشيفت يلماز”، قال: إن تركيا لا تعتقد أن الملك متورط في القتل، “فنحن نعلم أن لا علاقة له بما حدث”. مشروعات "ابن سلمان".. هل تُثبّت أقدامه أمام الرفض الدولي لتوليه العرش؟ بن سلمان

الإفراج عن المعتقلين 

في السياق ذاته؛ وفي محاولة للالتفاف على الضغوط بالتزامن مع مرور عام كامل على حملة الاعتقالات التي نفذها “ابن سلمان” في 4 نوفمبر الثاني 2017، وشملت عشرات الأمراء ورجال الأعمال المنافسين له، أفرجت السلطات السعودية عن الأمير “خالد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود”، شقيق الأمير ورجل الأعمال “الوليد بن طلال”، بعد اعتقال دام 11 شهراً على خلفية انتقاده حملة اعتقالات “ريتز كارلتون” التي قام بها “ابن سلمان”.

جدير بالذكر أن الإفراج عن الأمير “خالد بن طلال”، وعودة الأمير “أحمد بن عبد العزيز” إلى الرياض قبل أيام بعد عام كامل أمضاه في منفاه الاختياري في العاصمة البريطانية لندن خوفاً من الاعتقال، شكَّل أحدث محاولة لولي العهد لتحسين صورته أمام الأسرة الحاكمة أولاً، وأمام الشعب السعودي ثانياً.

تعليقات صحف دولية 

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن الأمير “خالد بن طلال” احتُجز 11 شهراً؛ بسبب انتقاده أكبر حملة اعتقالات طالت عشرات الأمراء ورجال الأعمال الذين تم توقيفهم في فندق “ريتز كارلتون” بالرياض في نوفمبر 2017، في إطار ما قالت السلطات السعودية: إنها “حملة على الفساد”.

وبحسب الصحيفة، أنه قد يتم الإفراج عن مسؤولين آخرين لا يزالون محتجزين، وبينهم أمير الرياض السابق “تركي بن عبد الله”، والملياردير “محمد العمودي”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع قالت إنه مطلع داخل الأسرة المالكة: إن “القيادة تريد أن تُظهر أنها ترغب في التغيير، وتأخذ خطوات جادة”، مضيفاً “إخلاء سبيل الأمير خالد له دلالة رمزية؛ نظراً لأنه اعتُقل لانتقاده ولي العهد السعودي”.

بينما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، التي كان “خاشقجي” كاتباً فيها، عن أشخاص ذكروا أنهم على دراية بالاعتقالات في السعودية، قولهم: إن نحو 45 من محتجزي “الريتز كارلتون” لا يزالون قيد الاحتجاز حتى الآن.

جاء ذلك عكس تصريح “ابن سلمان”، الشهر الماضي، في مقابلة مع وكالة بلومبيرج”، بأن ثمانية أشخاص فقط هم من يزالون رهن الاحتجاز.

وتنقل الصحيفة عن ناشطين حقوقيين ومحللين أن “محمد بن سلمان” قد يُفرج عن بعض المعتقلين؛ لتهدئة الغضب الدولي الناجم عن اغتيال الصحفي السعودي “خاشقجي”، الذي تسبَّبت قضيته في توتر العلاقات مع الغرب، ولفت الانتباه إلى ممارسات ولي العهد في مجال حقوق الإنسان.

مطلب أممي بكشف تفاصيل مقتل “خاشقجي” 

جدير بالذكر أنه في الوقت ذاته؛ طالبت 40 دولة عضوة في الأمم المتحدة السعودية، بالكشف عما حدث للصحفي، “جمال خاشقجي”، الذي أعلنت الرياض، مقتله بقنصليتها في “إسطنبول”، بعد 18 يوماً من الإنكار.

كما اتفقت رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” ونظيرها الكندي “جاستن ترودو” على وجود حاجة ملحة لمحاسبة المسؤولين عن مقتل “خاشقجي”، بحسب ما أفاد به مكتب رئاسة الحكومة البريطانية.

وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا “الجريمة الفظيعة” التي راح ضحيتها “خاشقجي”، وجاء فيه “اتفق المسؤولان على الحاجة الملحة لاكتشاف ما جرى بشكل عاجل، ومحاسبة المسؤولين”.

كما اتفقت “ماي” و”ترودو” بخصوص ضرورة مواصلة المجتمع الدولي “تشجيعه” للسعودية من أجل إجراء تحقيق مقنع وشفاف وعميق.

وجاء مطلب دول الأمم المتحدة بحسب بيان صدر عقب إعراب “بندر بن محمد العيبان” رئيس اللجنة السعودية لحقوق الإنسان، عن “الأسف والألم” لمقتل خاشقجي”، خلال كلمة له أمام جلسة المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان بجينف.

وفي أعقاب تصريحات “العيبان”، طالبت 40 دولة عضوة في الأمم المتحدة السعودية بالكشف عما حدث لـ “خاشقجي”، كما دعا آخرون إلى الإصلاح في قوانين حرية التعبير في المملكة، وفق البيان ذاته.

وفي خضم المخاوف بشأن حرية التعبير في السعودية، أصر “العيبان” على أنها “حق مضمون”، مشيراً إلى أن إطلاق “العديد من القنوات التلفزيونية والإذاعية متعددة اللغات” تعد دليلاً على حق الناس في التعبير عن آرائهم، بحسب البيان.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"بركاتك يا عدرا".. هل ينجو "ابن سلمان" باحتمائه بالصليب؟
“بركاتك يا عدرا”.. هل ينجو “ابن سلمان” باحتمائه بالصليب؟
التبارك بالقداس المسيحي، وشراء أغلى اللوحات المسيحية في العالم، وزيارة بابا الأقباط "الأرثوذكس" في مصر، تلك هي الخطوات التي تحمل العديد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم