دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
السيسي وأزمة "خاشقجي".. اللعب على كل الأوتار
السيسي وأزمة "خاشقجي".. اللعب على كل الأوتار
الكاتب: الثورة اليوم

“على كل لون يا باتيستا”، جملة يُطلقها المواطنون في الأوساط المصرية المختلفة على الشخص المُتلوّن مع الأحداث، لكن خلال الفترة الراهنة، أصبحت تلك المُقولة رمزاً للسيسي ونظامه الانقلابي في مصر الذي أفقد الدولة هيبتها أمام العالم، خاصة بعد انتظار العالم موقف مصر الصريح تجاه قضايا المنطقة، وكان آخرها قضية مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في “إسطنبول”. 

ومع بداية أزمة مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في الثاني من أكتوبر الماضي، تورَّط اسم عدد من الدول العربية في القضية، وعلى رأسهم مصر، أصبح مؤشر سياسات الدولة ينحرف قليلاً – بعضها في العلن والآخر في الخفاء – للعدول عن قراراته المعادية لبعض الدول خاصة قطر وتركيا.

يُذكر أن صحيفة (يني شفق) التركية، قد أفادت مؤخراً، بأن أحد طائرات الفريق الدبلوماسي السعودي المُكوَّن من 18 مُتهماً، غادرت تركيا عقب الانتهاء من مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” واتجهت إلى مصر.

مصر ضحية “خاشقجي” 

ويبدو أن ربط سلطات الانقلاب موقفها بالسعودية، جعلها تخسر صفقات مهمة، حيث كشفت صحيفة “لاتريبون” الفرنسية أن السعودية أجهضت صفقة لشراء أربع فرقاطات من طراز “ميكو A200” بقيمة 2.2 مليار دولار كانت القاهرة قد وقّعتها مع شركة صناعات بحرية ألمانية؛ بسبب تدهور العلاقات بين “برلين” و”الرياض” على خلفية مقتل الصحفي “جمال خاشقجي”. السيسي وأزمة "خاشقجي".. اللعب على كل الأوتار لسيسي

وأفصحت الصحيفة، أن سبب وقف هذه الصفقة – التي كان من ضمنها فرقاطة ستصنع في مصر – أن “السعودية التي تُموّل معظم المقتنيات العسكرية المصرية استعملت حق النقض ضد الصفقة”، بحسب ما قالت الصحيفة.

وأكدت الصحيفة أن مصر – بدون التمويل السعودي – غَدَتْ “ضحية” للتدهور الجديد في العلاقات بين “برلين” و”الرياض”.

وقالت أيضاً: إن “برلين” و”الرياض” كانتا تتفاوضان لإرساء نوع من التقارب بمجال صفقات التسلُّح، لكن الأخيرة لم تستسغ موقف المستشارة “أنجيلا ميركل” من أزمة مقتل “خاشقجي”، حيث جمَّدت تصدير أي أسلحة جديدة للمملكة وأعادت النظر بصفقات سابقة.

وكانت “ميركل” قد قالت في تصريح سابق: “ينبغي أن نكون واضحين.. ما لم تحل الأزمة لن يكون هناك تصدير أسلحة للسعودية، أنا أؤكد ذلك بوضوح. من الضروري أن توضح المملكة ظروف هذا الحادث المريع، وما لم يتم ذلك فلن نصدر لها أي أسلحة”.

يتواصل في الخفاء 

وعلى الرغم من موقف “السيسي” الداعم في العلن للمملكة السعودية، وتجاهلها المُتعمد لتركيا، إلا أن متابعين يكشفون عن تكهنات حول توسط السودان بين “أنقرة” و”القاهرة”؛ لإنهاء الخلاف القائم بينهما منذ سنوات، بناء على طلب السيسي.

وفي أول تعليق لقائد الانقلاب العسكري، حول قضية الصحافي السعودي “جمال خاشقجي” قال: “إن المملكة العربية السعودية دولة كبيرة ولا أحد يستطيع هزّ استقرارها، وأن مصر تدعمها للحفاظ على أمنها واستقرارها”.

وأضاف: «نحن مطمئنون على الإدارة الحكيمة والرشيدة للمملكة بقيادة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود».

وقال السيسي، في معرض حديثه بمنتدى شباب العالم في “شرم الشيخ”: إن مقتل خاشقجي “يخضع للتحقيق من جانب جهات التحقيق في دولتين”، في إشارة إلى المملكة العربية السعودية، التي نطق اسمها صراحةً دون أن يذكر تركيا التي شهدت الواقعة.

وتساءل “السيسي” بالعامية المصرية: “إحنا ليه بنستبق الأحداث وعاوزين نوجه الاتهام لأحد؟ وليه بنعمل كده؟.. وليه ما بتصدقوش الناس اللي في منطقتنا؟”، مضيفاً: “أنا بتكلم على الإطلاق مش بتكلم على المملكة”.

وفي المقابل، كشف المفكر السوداني، رئيس مركز العرب للدراسات والبحوث “تاج السر عثمان”، في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر”، أن “البشير في زيارة إلى تركيا لحضور افتتاح مطار إسطنبول ومآرب أخرى”.

وأوضح أن الزيارة تأتي بعد لقاء الرئيس السوداني بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، “الذي طلب وساطة البشير لإعادة العلاقات بين القاهرة وأنقرة”.

وتابع: “يبدو أن السيسي بدأ يلتقط عدة رسائل من حلفائه في الخليج حيث يغيرون علاقاتهم بناء على مصالحهم دون الأخذ في الاعتبار مصالحه”.

يُغازل قطر 

وعلى خطى ولي العهد “محمد بن سلمان”؛ أطلق قائد الانقلاب العسكري تصريحات مغازلة لدولة قطر، بعد موجة شرسة من الهجوم استمرت سنوات من قبل أذرع النظام الإعلامية منذ انقلاب يوليو 2013، وازدادت حدتها عندما اشتركت مصر مع السعودية والإمارات والبحرين في فرض حصار على قطر منذ يونيو 2017، وكانت وسائل إعلامها مع بداية الحصار تبشر بقرب التخلص من أمير قطر “تميم بن حمد” في انقلاب عسكري داخلي أو حرب خارجية.

وفي تصريح له ضمن جلسة حوارية بمنتدى شباب العالم، يوم الإثنين الماضي، قال “السيسي”: “إن بلاده مع استقرار دول الخليج وبينها قطر؛ لأن المنطقة لا تتحمَّل عكس ذلك”.

ورداً على سؤال بشأن دعم مصر للمملكة العربية السعودية، قال “السيسي”: “ألا يكفي (حالة) عدم الاستقرار بالمنطقة ونحن نرى ما فيها؟”.

ويرى متابعون أن تصريحات “السيسي” وقبله “ابن سلمان” عن دولة قطر بشكل إيجابي أمر غير معهود، تُنذر بانفراجة الحصار الذي فرضته عليها منذ يونيو 2017، خاصة بعدما تداولته وسائل إعلام أمريكية عن بدء البيت الأبيض الضغط من أجل إيقاف حصار قطر.

وقبل 10 أيام من حديث السيسي عن أهمية الاستقرار في قطر والمنطقة، كان ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” تحدَّث في منتدى مستقبل الاستثمار الذي استضافته العاصمة السعودية “الرياض”، عن الاقتصاد القطري، الذي قال: إنه “قوي وسيكون مختلفاً ومتطوراً بعد 5 سنوات”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
إثر خلاف مع ابني "سلمان" و"زايد".. "دحلان" يتعرّض لضرب شديد
إثر خلاف مع ابني “سلمان” و”زايد”.. “دحلان” يتعرّض لضرب شديد
كشفت صحيفة تركية، اليوم الإثنين، أنه بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" إلى الإمارات قبل أكثر من أسبوع؛ تعرَّض "محمد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم