نحو الثورة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
تراشق التصريحات .. صراع الأزهر والسيسي يظهر في إحتفالية المولد النبوي
الكاتب: الثورة اليوم

وأضاف “الطيب” قائلاً : “ظهرت هذه الدعوة أول ما ظهرت في عصرنا الحديث، في الهند منذ نهاية القرن التاسع عشر، وشاركت فيها شخصيات شهيرة هناك، منهم من انتهى به الأمر إلى إدعاء النبوة، ومنهم من كان ولاؤه للاستعمار، ومنهم من أداه اجتهاد إلى إنكار الأحاديث النبوية ما كان منها متواترا وما كان غير متواتر، وزعم أن السنة ليست لها أية قيمة تشريعية في الإسلام، وأن القرآن وحده هو مصدر التشريع ولا مصدر سواه، ضاربا عرض الحائط بما أجمع عليه المسلمون من ضرورة بقاء السنة إلى جوار القرآن جنبا إلى جنب، وإلا ضاع ثلاثة أرباع الدين”.

وتابع شيخ الأزهر: “فمن المعلوم أن الصلاة ثابتة بالقرآن الكريم، لكن لا توجد آية واحدة في طول القرآن وعرضه يتبين منها المسلم كيفية الصلوات الخمس، ولا عدد ركعاتها وسجداتها ولا هيئاتها من أول تكبيرة الإحرام إلى التسليم من التشهد الأخير، وأن هذه التفاصيل لا يمكن تبينها ومعرفتها إلا من السنة النبوية التي هي المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام، وحين طولب هذا المنكر لحجية السنة بإقامة الدليل على هيئات الصلاة من القرآن فقط حتى يتبعه المسلمون، قال، وهو غارق إلى أذنيه في قياس الإحراج، إن القرآن لم يأمرنا إلا بإقامة الصلاة، أما كيفية أداء الصلاة فأمر متروك لرئيس الدولة ويحدده بمشورة مستشاريه حسب الزمان والمكان”.

كما وأضاف: “سار هؤلاء المقربون في هذا الاتجاه من أجهزة الاستعمار، فأنكروا آيات الجهاد وأفتوا بحرمة التصدي للمستعمرين، وأنكروا كل ما تنكره الثقافة الغربية، ولو كان دينا وأثبتوا ما تثبته حتى لو جاء صادما للإسلام وإجماع المسلمين، ثم ما لبثت الفتنة أن انتقلت إلى مصر، وتعصب لها طبيب بسجن طرة نشـر مقالتين في مجلة (المنار) عام 1906 و1907 بعنوان (الإسلام هو القرآن وحده)، ولقيت الفكرة دعما من بعض الكتاب المتربصين بالسنة النبوية، والمنكرين ثبوتها”.

واستكمل: “هؤلاء على اختلاف مشاربهم وأذواقهم يجمع بينهم الشك والريبة في رواة الأحاديث، والإغضاء عن جهود علمية جبارة مضنية، أفنى فيها علماء الأمة وجهابذتها أعمارا كاملة، أراقوا فيها ماء أعينهم، من أجل هدف أوحد، هو تمييز الصحيح من غير الصحيح من مرويات السـنة، وذلك من خلال بحث دقيق ـ متفرد ـ عجيب في تاريخ الرواة وسيرهم العلمية والخلقيـة، حتى نشأ بين أيديهم من دقة التعقب والتقصي والتتبع علم مستقل من العلوم”.

وكالعادة ، لم يترك السيسي حديثاً إلا ويتطرق إلي دور الازهر في تطوي الخطاب الديني علي حد زعمه ، ومهاجمة مشايخة ، حيث رد علي كلمة الطيب ضمنياً ، قائلاً :” “المؤامرة على الدين الإسلامي موجودة على مر العصور، والاختلاف والتدافع بين الناس موجود منذ أوجد الله الخلق، ما يستدعي علينا التصدي لتشويه الإسلام، حتى يخرج من مصر مسار عملي حقيقي للإسلام السمح، وممارسات حقيقية وليست نصوصا نكررها في المؤتمرات والخطب، تترجم بسلوكيات حقيقية للمصريين”.

وأضاف “السيسي”: “أنا لا أهاجمكم.. فليس طبيعيا أن أهاجم نفسي، لكني أتحدث عن صورة الإسلام في العالم، ولا أتحدث بصفتي حاكما، بل أتحدث بصفتي مسلما”.

وتابع قائلاً: “هل يمكن أن نسأل عن نسبة المصريين الذين لا يكذبون؟.. نحن سلوكياتنا بعيدة عن صحيح الدين، أنا أرى العجب من الناس أثناء إدارة الدولة”.

واختتم قائد الانقلاب كلمته ، بدعوته علماء الأزهر إلى بذل المزيد لأداء دورهم التنويري ، مشيراً إلي أن المشكلة في العالم الإسلامي هي القراءة الخاطئة لمفاهيم الدين، ولا بد من غرس القيم الإسلامية في قلوبنا لتحدي الصعاب”.

ومؤخراً ، تعرضت مؤسسة الأزهر ومشايخها ، لهجوم لاذع من قبل مؤسسات الدولة والإعلام ؛ للضغط عليهم في إصدار التشريع لتجديد الخطاب الديني علي حد تعبيرهم .

وتُعد من ابرز تصريحات السيسي المهاجمة للشيخ الازهر ، ما ادلي بها خلال احتفالية عيد الشرطة في يناير 2017 ، والذي قال فيها “تعَّـبْـتِني… يا مولانا” .

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"عبد الله مرسي": والدي لم يطلب شهادة "مبارك" وموقفه من الانقلاب ثابت
تأجيل محاكمة “مرسي” في اقتحام السجون لـ 26 ديسمبر.. لإعادة إعلان مبارك
قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار "محمد شيرين فهمي"، تأجيل جلسة محاكمة الرئيس الدكتور "محمد مرسي" و26 آخرين من قيادات "الإخوان"، في
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم