دوائر التأثير قبل 4 أياملا توجد تعليقات
انتحار واعتداءات جنسية ونفسية..هل أصبحت المدارس "فخاً" لاصطياد الطلاب؟
انتحار واعتداءات جنسية ونفسية..هل أصبحت المدارس "فخاً" لاصطياد الطلاب؟
الكاتب: الثورة اليوم

تصاعدت حدة الاعتداءات ضد طلاب المدارس في مصر بمختلف الأعمار، والتي بلغت حدتها بتعليم الأطفال الشذوذ الجنسي داخل أروقتها، بعد أن كانت مصدراً أساسياً لتعليم الأخلاق والعلم، لتصبح مؤخراً “فخاً لاصطياد الطلاب”. 

ولم تتوقف مخاطر التعليم على كونها تؤثر على ثقافة الطلاب، بل وصل إلى إجبارهم على الانتحار؛ نتيجة لتعرضهم للعديد من حالات التنمر والعنف الجسدي والجنسي، وذلك جراء الإهمال الذي بدأ مع تتابع الحكم العسكري لمصر، حتى بداية العام الدراسي الجديد في سبتمبر الماضي.

كما يشهد التعليم في مصر تدنياً في جودته، حيث كشف المؤشر الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2017-2018، عن حصول مصر على مراكز متأخرة في جودة التعليم الأساسي والعالي.انتحار واعتداءات جنسية ونفسية..هل أصبحت المدارس "فخاً" لاصطياد الطلاب؟ جنسي

فمن أصل 137 دولة، نالت مصر المركز 129 في جودة التعليم، و130 في جودة تعليم العلوم والرياضيات، و124 في جودة إدارة المدارس، و119 في توصيل المدارس بالإنترنت.

بينما حصلت على المركز 134 من إجمالي 139 في مؤشر جودة التعليم الابتدائي خلال العام 2016-2017.

تعليم الأطفال الشذوذ الجنسي 

وفي واقعة هي الأصعب من نوعها، أعرب أحد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، عن صدمته عقب الكشف عن قيام أحد أفراد الأمن في إحدى المدارس، بتعليم الأطفال “الشذوذ الجنسي”.

حيث نشر الناشط “عمر عمار” مقطع فيديو يكشف فيه عن تعرض أحد أبناء أصدقائه للاعتداء الجنسي من قبل أحد أفراد الأمن في حمام إحدى المدارس الخاصة لغات، التابعة لقسم رمل أول بمحافظة الإسكندرية، مشيراً أنه تم استدعاء الطالب من قبل النيابة لأخذ شهادته.

وأضاف “عمار” أنه وفقاً لمعلومات صادرة عن النيابة، فإنه تم القبض على “المتهم”، وعند مواجهته بشهادات الأطفال، اعترف بممارسة “الشذوذ الجنسي” معهم منذ أكثر من عامين في حمام المدرسة.

وتابع الناشط خلال الفيديو، مُتسائلاً: فين المدرسة؟، فين المدرسين؟، فين الأهالي اللي بتعلم عيالها إزاي يحموا نفسهم؟”، مبدياً عدم قدرته عن استكمال الفيديو؛ بسبب صعقته من تلك الواقعة.

كاشفاً أن المدرسة الآن تقف داعمة لتلك “الجريمة” من خلال إرسالها محامين للدفاع عن “فرد الأمن” أمام النيابة؛ وذلك خوفاً على سمعتها، مُشدداً أنها متجاهلة مصلحة الأطفال.

التشهير بالطلاب 

كما أثار فيديو تصوير طفل باكٍ أثناء اليوم الدراسي، استياء رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره بصورة مسيئة وهو يبكي؛ بسبب رغبته في النوم، وسط مطالب من قبل منظمة حقوق الإنسان بالتحقيق في الواقعة وتقديم المسؤولين للمُحاسبة.

ويُظهر الفيديو الطفل وهو يبكي داخل إحدى المدراس طالبًا من معلمته السماح له بالنوم لمدة ربع ساعة، وسط اتهامات لمدرسه بالفصل (أ. ط) بتصويره في هذا الوضع أثناء بكائه.

ومن جهته، قال “هاني صالح” – عم الطفل “محمد أحمد صالح” -: إنه فوجئ بظهور فيديو لابن شقيقه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمًا أنه مدرسه بالفصل (أ. ط) قام بتصويره في هذا الوضع أثناء بكائه.

وأوضح “صالح”، خلال تصريحات صحفية، أن الطفل في الصف الأول الابتدائي، بمدرسة حكومية في منطقة شبرا مصر، متابعًا: “الفيديو حارق دمي بطريقة فظيعة، اللي اتعمل ده ميرضيش ربنا، أنا مربيه وهو حتة مني، وأنا أكتر من أبوه”.

ومن جهته، أكد المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن ظهور الطفل بتلك الصورة المسيئة، يخالف قانون الطفل والذي يحظر تصوير أو نشر أي مواد إعلامية تحتوي على مشاهد مسيئة للأطفال أو التشهير بهم.

وقال المجلس، في بيان له: إن هذا الفيديو المتداول يُعد نوعًا من أنواع التنمُّر الإلكتروني، والذي يسيء للأطفال بشكل عام، مطالبًا بالتحقيق في الواقعة.

حالات اغتصاب وتحرش 

وتُعد من أبرز الانتهاكات في الوقت الراهن أيضاً، ما يتكرر مؤخراً من وقائع التحرش بالطلاب والأطفال داخل المدارس، الأمر الذي أحدث ضجة كبيرة بين الأهالي؛ كون الواقعة ليست الأولى منذ بداية العام الدراسي.

حيث تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو بعنوان: “مدرس يتحرش بتلميذة” في “مغاغة” التابعة لمحافظة المنيا، ظهر فيه مدرس يُقبّل تلميذة أثناء الدرس الخصوصي.

كما زادت عمليات التحرش داخل الأروقة التعليمية، خاصة التحرش بطلاب مرحلة رياض الأطفال، فخلال نوفمبر الماضي، حدثت واقعة تحرش بـ 4 أطفال داخل المدرسة المصرية للغات بالنزهة، وأثارت الواقعة غضب الكثيرين، وحينها استعان أولياء الأمور بأخصائي نفسي، وأثبت أن الطلاب تعرَّضوا للتحرش، وهتك العرض بالفعل، ولكن لم يتعرضوا إلى الاغتصاب.

كما تعد من أبرز الوقائع التي كشفت عن كوارث العملية التعليم، ما حدث في نهاية عام 2015، حيث شهدت مدرسة “جبل الطير” الابتدائية التابعة لإدارة “سمالوط” بالمنيا، واقعة اغتصاب تلميذتين، الأولى لعامل بمدرسة والذي اعتدى جنسياً على الطالبة “أمنية أ” بالصف الرابع الابتدائي.

والحالة الثانية لتلميذة بالصف الرابع الابتدائي بمدرسة “الخصوص” الرسمية للغات، بمحافظة القليوبية، حيث تعرَّضت الطفلة “ندى أيمن” لمحاولة اغتصاب من قبل مجهول بعد انتهاء اليوم الدراسي وأثناء تواجدها لأخذ درس خصوصي في المدرسة، حيث قررت المديرية التحقيق واستبعاد المسئولين عن الواقعة.

انتحار الطلاب 

ولم يتوقف فخ اصطياد الطلاب على الأذي الجنسي والنفسي فقط، بل دفع الطلاب إلى الانتحار، حيث لقيت طالبة مصرعها إثر سقوطها من الطابق الرابع بمبنى للطالبات تابع للمعهد الفني الصحي بالإسكندرية؛ بسبب تعرضها للتنمر من المسؤولين بالمعهد.

وكانت أجهزة الأمن بالإسكندرية قد تلقَّت بلاغاً بسقوط طالبة من الطابق الرابع بمبنى المعهد الفني الصحي بمجمع “بشاير الخير” بمنطقة “محرم بك”، لتلقى مصرعها على الفور، فيما أكّد زميلاتها أنها قررت الانتحار؛ بسبب تعرضها للتنمُّر من بعض المشرفات بالمعهد وسخريتهن منها.

وكشفت تحقيقات أجهزة الأمن بالإسكندرية، أن “إيمان صالح” البالغة من العمر 22 عاماً قررت الانتحار لتعرضها لإهانات مستمرة من بعض المشرفات بالمعهد، وسخريتهن من لون بشرتها، واتهامهن لها بأنها تشبه الذكور، فضلاً عن إساءتهن الدائمة لها، فيما اتهمت “أمينة عبد العزيز” – والدة الطالبة – 3 مشرفات بالمعهد بالتسبب في انتحار ابنتها.

وقالت الأم: إن ابنتها كانت في العام الدراسي الأخير لها بالمعهد، وكانت تعاني من 3 مشرفات يعاملنها بقسوة، ويتلفظن ضدها بألفاظ غير لائقة وعبارات جارحة، مضيفةً أنها كانت تحاول التخفيف عن ابنتها من تلك المعاملة القاسية حتى تتخرج من المعهد دون مشكلات تؤثر على مستقبلها.

وأضافت الأم أنها تقدَّمت قبل شهور بشكوى لإدارة المعهد؛ للتحقيق مع هؤلاء المشرفات دون جدوى، فيما أيّدت زميلات الطالبة أقوال الأم في التحقيقات، واتهمن المشرفات بالتنمُّر مع الجميع، والتلفظ ضدهنّ بألفاظ نابية وعبارات خادشة للحياء خلال تدريبهنّ على كيفية معالجة المرضى.

وبالتزامن مع تلك الواقعة، تعرَّضت الطالب “بسملة” لواقعة تنمُّر من قبل مدرسها، فعقب طرح موجه اللغة العربية في مدرسة الشهيد “محمد جمال صابر” الإعدادية المشتركة بـ “السنانية” بدمياط بعض الأسئلة، فأجابت الطالبة “بسملة علي عبد الحميد” بالصف الثاني الإعدادي عليها بشكل صحيح، وبعد خروج الموجّه من الفصل، سألها مدرس اللغة العربية عن اسمها، فأجابت أن اسمها “بسملة”.

وطلب المعلم من تلاميذ الفصل أن يعربوا جملة “بسملة تلميذة سوداء”، فانهارت الطفلة في البكاء ورفضت الذهاب إلى المدرسة مرة أخرى.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
معاناة وحرمان.. هكذا تحتفي مصر بالمعاقين في يومهم العالمي
معاناة وحرمان.. هكذا تحتفي مصر بالمعاقين في يومهم العالمي
غداً 3 ديسمبر من كل عام؛ يحتفي العالم بـ "اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة"، الذي خُصّص من قِبل الأمم المتحدة منذ عام 1992 ليهدف لزيادة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم